شبح الأوبرا

ركنت السيارة عند مدخل الصيدلية. قرب المدخل كانت دراجة نارية من النوع المتوسط الحجم (جبلية) مركونة يقف قربها رجل خلفه طفل. حالما انتهيت من ركن السيارة، أدار الرجل الدراجة النارية واعتلى مقعدها، كاشفاً خلفه وجه طفل تشوّه بمعظمه من الحرب.

رأت ماي أختي وجه الطفل مباشرةً وكذلك فعلت أنا.

الطفل الصغير كان يلهو بشيء بين يديه ثم قفز واعتلى الدراجة النارية خلف والده وانطلقا مبتعدين.

ابنة أختي الصغيرة ذات الأربعة أعوام قالت لأمها دون وعي، “انظري! هذا الطفل قبيح جداً.”

كنت أظن قبل أن أرى وجه هذا الطفل الجميل أن قلبي سقط منذ أيام في أعمق هوّة يمكن أن تتواجد بين أضلعي. لكن هاتان العينان الغائرتان والأنف المختفي أكدتا لي أنه لا زالت هناك وديان سحيقة يهوي فيها الجنان.

وجه هذا الطفل يا صغيرتي أجمل منّا جميعاً. يا لتعاستنا.

Author: Niam

Filmmaker/Digital Nomad/Storyteller

1 thought on “شبح الأوبرا”

What do you think? Please leave a comment! :)

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s